الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم ( 6 ) وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله ، وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها ، وحفرة ( 7 ) لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر ( 8 ) وسد فرجها التراب المتراكم ، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة

--> ( 6 ) وهم الذين أظهروا الايمان طمعا في الحطام الفانية ، وتكالبا على الدنيا ، وأما الذين سخت أنفسهم فهم الذين أفدوا نفسهم ونفيسهم لله ، وهم أهل بيت النبوة ، ومعدن العلم ومخزن الكرم . ( 7 ) حفرة عطف على قوله : ( جدث ) : القبر . ومظان الشئ : المحل الذي يظن وجود الشئ فيه . ( 8 ) لا ضغطها الحجر والمدر : يجعلانها من الضيق بحيث تضغط وتعصر الذي حل فيها .